|
مخاطر استخدام المبيدات الزراعية على المراة والاطفال العاملين فى قطاع الزراعه
اخى الفلاح اختى الفلاحه.
كيف نظم القانون المصرى استخدام المبيدات؟
• يقصد بمبيدات الأفات الزراعية المواد المستحضرات التى تستعمل فى مكافحة الأمراض النباتية والحشرات والقوارض والحشائش والكائنات الأخرى الضارة بالنباتات وكذلك فى مكافحة الحشرات والطفيليات الخارجية الضارة بالحيوان .
• وينص القانون على ان يشكل بوزارة الزراعة لجنة مبيدات الآفات الزراعيةو يصدر بتشكيلها ونظام العمل بها قرار من وزير الزراعة وتختص هذه اللجنة باقتراح مبيدات الآفات الزراعية التى يجوز تداولها وتحديد مواصفاتها واجراءات تسجيلها وشروط تداولها .
• ويصدر وزير الزراعة بناء على اقتراح هذه اللجنة القرارت المنفذه لهذه الأحكام وعلى الأخص
أ- أنواع مبيدات الآفات الزراعية التى يجوز استيرادها وتداولها وتحديد مواصفاتها وشروط الاستيراد والتداول بشانها
ب- شروط واجراءات الترخيص فى استيراد المبيدات والاتجار فيها
ج - اجراءات تسجيل المبيدات وتحديد تسجيلها وتحديد الرسوم الخاصة بذلك و لا يجاوز عشرة جنيهات .
د-كيفية أخذ عينات المبيدات وتحليلها وطرق الطعن فى نتائج التحليل والتظلم من التحفظ عليها والرسوم الواجب أداؤها بما لا يجاوز خمسة جنيهات وكذلك الاجراءات التى تتبع فى نظر الطعن او التظلم وكيفية الفصل فى كل منها
هـ-حظر نقل بعض انواع المبيدات من جهة الى أخرى.
كما نص القانون المصرى على انه " لا يجوز صنع المبيدات او تجهيزها أو بيعها او عرضها للبيع او استيرادها والاتجار فيها او الافراج عنها من الجمارك بغير ترخيص من وزارة الزراعة "
*يجب ان يكون الاعلان عن المبيدات او نشر بيانات عنها مطابقاً لمواصفاتها وشروط تداولها وتسجيلها وتوصيات وزارة الزراعة بشأن استعمالها
*لمأمورى الضبط أخذ عينات بدون مقابل من مبيدات الآفات الزراعية المستوردة او المنتجة محليا او المعروضة للبيع او المتداولة لتحليلها والتحقق من صلاحيتها ولهم فى سبيل ذلك دخول الأماكن التى توجد فيها المبيدات او يشتبه فى وجودها فيها عدا الاماكن المخصصة للسكن ويجوز لهم التحفظ على المبيدات فى حالة الاشتباه فى غشها .
-ومع ذلك تعد بلادنا من اكثر دول العالم استهلاكاً للمبيدات مقارنة بالمساحة المنزرعة وتمثل المبيدات مشكلة كبيرة سواء على المستوى الاقتصادى أو الصحى فعلى المستوى الاقتصادى لا يقل متوسط الفاقد فى رش المبيدات فى مصر عن 50% من المبيدات المستخدمة واذا عرفنا أنه كان هناك 500 نوع من المبيدات مسجل فى مصر وتم تحريم 200 نوع منهم فلنا ان نتصور حجم المخاطر التى تعرض لها غذاء وصحة المواطنين فى مصر خلال السنوات الماضيه لأن أكثر من 200 نوع من هذه المبيدات ما زالت متداولة فى الاسواق المصرية حتى على الرغم من صدور قرار وزير الزراعه رقم 719 لسنه 2005 والذى كان تاثيره كبير على حركه المبيدات واسعارها والذى نص على حظر تهريب او استيراد او تداول او استخدام او تجهيز المبيدات سواء خام او مستحضرات تجاريه فى اى صوره من الصور المبينه لعدد من المبيدات المحظوره وافرد القرار اسماء هذه المبيدات التى وصلت الى 162 اسم تجارى _247 اسم شائع _42 ماده خام وكان لهذا القرار اثار سلبيه حيث انتشرت مصانع تحت السلم وارتفعت اسعار المبيدات وانتشر البيع خارج الترخيص وانتشرت عمليات تهريب المبيدات مما اثر على سلامه انتاج المحاصيل الزراعيه وصحه المواطنين فى مصر.
وبسبب استخدام هذه المبيدات المحظوره يتسمم العشرات كل عام كما يصاب الآلاف بأمراض مختلفة مثل الفشل الكلوى والفشل الكبدى والأورام السرطانية وتشير الاحصائيات الى أن نسبة إصابة المواطنين بالفشل الكلوى فى مصر تصل الى 20 فى الألف فى حين لا تتجاوز أعلى نسبة فى العالم 4 فى الألف كما تتسبب المبيدات فى نفوق بعض الحيوانات والطيور النافعة فضلاً عن تأثيرها الخطير على الكائنات البحرية والأسماك وتعتبر بقايا المبيدات فى الغذاء من أهم المشاكل الناجمة عن الاستخدام المكثف للمبيدات وتمثل بقايا المبيدات فى مياه الشرب مشكلة خطيرة ايضا على صحة المواطنين وعمليات التنقية التى تجرى للمياه حتى تصلح للشرب من كل بقايا المبيدات .
اثر المبيدات على صحه المراة والاطفال العاملين؟
وبخصوص العاملين فى قطاع الزراعه خاصه النساء والاطفال لا يقتصر الأذى والاستغلال الذى يتعرضون له على ظروف العمل ولكن هناك نوع أخر من الأذى يتمثل فى المخاطر السلبيه التى يتعرضون لها بسبب التسمم بالكيماويات والمبيدات اثناء رش المحاصيل مثل مبيد الفوسفين الذى يستخدم فى مقاومة دودة القطن وهناك العديد من المبيدات مثل الفوسفات العضوى الذى يستخدم فى مكافحة الاصابة بدودة القطن واللوزة ويؤد ى التعرض لهذه المبيدات للاصابة بالدوار والقىء والاسهال ويؤدى التعرض لهما أيضاً للاصابة بالارهاق والصداع والدوار وتشويش الرؤية والتقلصات العضلية والغثيان وسرعة ضربات القلب وصعوبة فى التنفس وفى الحالات المتأخرة قد يؤدى الى الغيبوبة و الموت فى بعض الأحيان . وتنتشرهذه الأمراض اكثر بين الأطفال والفتيات العاملين فى قطاع الزراعة بسبب رقة جلدهم الذى يسهل امتصاص الكيماويات الخطرة مما يسبب سرطان الأطفال والذى يصل الى (350) ألف حالة إصابة و52% من الاطفال العاملين فى قطاع الزراعه مصابون بالانيميا و30% مصابون بأمراض الكبد (من تقارير مركز الارض)
اما المرأة العامله فى قطاع الزراعة التى يسند اليها وضع المبيدات الضارة ودائماً تقوم برش المحاصيل وجمعها دون توفير سبل الحماية مما يؤدى الى التسمم اوالوفاة أو التاثير على صحتها الانجابية من فقدان الأجنة أو ولادة اطفال مبتسرين او أطفال ذو تشوهات خلقية وقد تفقد المولود والام بعد الولادة . وقد تم منع تداول واستعمال هذه المبيدات دولياً وتم المنع ايضا بنسب كبيره محليا لكن اضرارها الكامنة بالتربة اكثر من 40عاما يجعلها ذات تأثيرضار على جميع المحاصيل والفواكه وصحه الانسان بالاضافة الى ذلك فأن المبيدات تنتقل الى الطفل عن طريق لبن الأم وتنتقل للأنسان عن طريق الألبان ومنتجاته واللحوم .
ماذا نفعل؟
- اننا نحتاج الىالتحول التدريجى للزراعة الطبيعية والاستغناء عن استخدام الكيماويات السامة الملوثة للبيئة والتوسع فى استخدام الأسمدة الحيوية المغذية وتحسين المستوى المعيشى لاسر الأطفال العاملين فى قطاع الزراعه ورعايتهم اجتماعيا واقتصاديا والاهتمام بتغذية الأطفال المحرومين من المتطلبات الأساسية للتغذية السليمة .
- ونحتاج الى تحسين البيئة فى الريف من توصيل مياه شرب صالحة الى تصريف امان المخلفات الى مد شبكات الصرف للقرىوكفاله الرعايه الصحيه واستكمال كافه الخدمات والرعايه للمواطنين من الريف المصرى
- ونحتاج الى منع وتحريم عمل الاطفال والنساء فى رش او استخدام المبيدات والتامين عليهم ضد العمل فى هذه الظروف الصعبه ووسط هذه المخاطر ضد أمراض المهنة وحوادثها وإصاباتها
- ونحتاج الى إشراكهم فى نقابة عمال الزراعة مجاناً ودفع تعويضات الاصابة لهم فى حال وقوعها .
- اننا نحتاج الى جهودنا المشتركه لوقف الايذاء ضد الاطفال والمراه العاملين فى قطاع الزراعه ان اشتراككم معنا وكفاحكم من اجل كفاله الحقوق الانسانيه للمراة والاطفال ستساهم فى صنع مستقبل افضل خال من الامراض ويتمتع فيه الجميع بالحياه الادميه الكريمه .
العوده
إلى القائمه
|