|
9
الأجازات المرضية وتأمين المرض
ذكرنا إن المشرع ساوى بين عمل المرأة ، وعمل الرجل لذلك تسرى على الجميع الأحكام المنظمة للتشغيل دون تميز بينهم ومن بين هذه الانظمه بند الاجازات
وللأسف فإن المشرع - فى قانون العمل الجديد - قد انتكس بحقوق العمال فى الاجازات ، ورجع بالأوضاع التى كانت قائمه قبل صدور القانون ، خطوات كبيره إلى الخلف
وسوف نستعرض الاجازات المنصوص عليها فى القانون كالتالى:
أ-الإجازة السنويه الاعتيادية :
ابقى المشرع على مده الاجازه السنويه لمن امضى فى الخدمه سنه كاملة فبقيت كما هى لمده 21 يوما 00 تزاد إلى ثلاثين يوما متى امضى العامل أو العاملة عشر سنوات لدى صاحب العمل أو أكثر .
لكنه بالنسبة لمده الاجازه التى كانت مقررة لمن تجاوز سن الخمسين التى كانت 45 يوما ، فقد انقصها إلى ثلاثين يوما فقط .
المشرع فى هذه الحالة ساوى بين العامل أو العاملة الذى امضى فى العمل مده عشر سنوات مع من امضى فى العمل اكثر من ثلاثين سنه رغم أن العامل أو العاملة فى هذه الحالة يكون قد قارب سن الشيخوخة، والمنطق يلزمنا بأن نوفر له أو لها قسطا أكبر من الراحة.
مع العلم أن مواعيد الإجازة السنويه يحددها صاحب العمل حسب مقتضيات العمل وظروفه ، ولا يجوز قطعها إلا لأسباب قويه تقتضيها مصلحه العمل ، ويلتزم العامل أو العاملة بالقيام بالإجازة فى التاريخ والمدة التى حددها صاحب العمل وإلا سقط حق العامل أو العاملة فى اقتضاء مقابلها إذا رفض - أو رفضت - كتابه القيام بها ويجب فى جميع الأحوال أن يحصل العامل أو العاملة على إجازة سنويه مدتها خمسه عشر يوما منها سته أيام متصلة على الأقل00 ويلتزم صاحب العمل بتسويه رصيد الاجازات أو الأجر المقابل كل ثلاث سنوات على الأكثر .
وهذا الحكم مستحدث 00 فكان المشرع فى القوانين السابقة 137 لسنة 1981 للعاملين بالقطاع الخاص ، و48 لسنة 1978 للعاملين بالقطاع العام يشترط حصول العامل على إجازة سنويه قدرها سته أيام متصلة على الأقل 00 كما كان تسويه رصيد العامل من الاجازات لا يتم إلا بعد انقضاء علاقة العمل لأى سبب من الأسباب
ب- الإجازة العارضة :
انتقص المشرع من الإجازة العارضة فأصبحت سته أيام خلال السنة ، وتحسب من الاجازات السنويه المقررة بعد أن كانت سبعه أيام ولا تحسب ضمن الاجازات السنويه المقررة ويحصل عليها العامل أو العاملة بحد أقصى يومان فى المره الواحدة ، على الرغم من أن الإجازة العارضة شرعت أصلا تيسيرا على العامل إذا ما واجهته ظروف طارئة إضطرته إلى الغياب دون أن يتمكن من إخطار صاحب العمل قبلها فكان يجب اعتبارها قائمه بذاتها، ولا تخصم من الإجازة السنويه000 وهو الوضع الذى كان قائما فى القانون 48 لسنة1978 للعاملين بالقطاع العام ومازال قائما فى القانون 47 لسنة 1978 للعاملين بالحكومه
ج- الإجازة المرضية :
يستحق العامل أو العاملة كل ثلاث سنوات تقضى فى الخدمه إجازة مرضيه فى الحدود التالية :
1- شهر بأجر كامل ( كانت هذه الإجازة ثلاثة شهور فى قانون 48 لسنة1978 للعاملين بالقطاع العام)
2 - ثمانية أشهر بأجر 75% من الأجر ( كانت سته اشهر فى القانون 48 لسنة 1978)
3 - ثلاثة أشهر بدون أجر إذا قررت الجهة الطبية المختصة احتمال شفائه0 (كانت فى السابق سته أشهر بأجر يعادل 50% من الأجر الاساسى ، 75% لمن تجاوز سن الخمسين)
وكان يمكن زيادة المدة سته أشهر أخرى بدون أجر إذا كان العامل أو العاملة مصابا بمرض يحتاج الشفاء منه علاج طويل
هذه النسبة للعاملين فى المنشات الصناعية التى تسرى فى شانها أحكام قانون تنـظيم الصناعـة وتشجيعـها أمـا باقى العـاملـين ( غير العاملين فى المنشآت الصناعية المذكورة ) فللعامل الذى يثبت مرضه الحق فى إجازة مرضيه تحددها الجهة الطبية المختصة ويستحق العامل خلالها تعويضا عن الأجر وفقا لما يحدده قانون التأمين الاجتماعى وقد حددت المادة 78 من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 الحقوق المالية للمريض بالنص على أنه ( إذا حال المرض بين المؤمن عليه وبين أداء عمله تلتزم الجهة المختصة بصرف تعويض عن الأجر أى أن تؤدى له خلال فتره مرضه تعويضا يعادل 75% من أجره اليومى المسدد عنه الاشتراكات لمده تسعين يوما وتزاد بعدها إلى ما يعادل 85% من الأجر المذكور ويشترط ألا يقل التعويض فى جميع الأحوال عن الحد الادنى المقرر قانونا للأجر ويستمر صرف التعويض طوال مده مرضه أو حتى ثبوت العجز الكامل أو حدوث الوفاة بحيث لا يجاوز 180 يوما فى السنة الميلادية الواحدة" سته شهور" .
هذا مع استثناء المريض بالدرن أو الجذام أو بمرض عقلى أو بأحد الأمراض المزمنة ( المبينة فى قرار وزير الصحة رقم 695 لسنه 1984 ) فيمنح تعويضا يعادل أجره كاملا طوال مده مرضه إلى أن يشفى أو تستقر حالته إستقراراً يمكنه من العودة إلى مباشرة عمله أو يتبين عجزه عجزا كاملا
أخى العامل أختى العاملة :
يضاف لأنواع الإجازات السابقة( إجازات الأعياد) التى يصدر بتحديدها قرار الوزير المختص بحد أقصى ثلاثة عشر يوما فى السنة ويمنح خلالها العامل أو العاملة أجر كاملا لكن القانون أعطى لصاحب العمل الحق فى تشغيل العامل أو العاملة فى هذه الأيام إذا اقتضت ظروف العمل ذلك ويستحق العامل أو العاملة فى هذه الحالة بالإضافة إلى أجره عن هذا اليوم مثلى هذا الأجر.
بمعنى إذا اضطرتك الظروف إلى الذهاب للعمل فى أحد أيام إجازات الأعياد فإن من حقك الحصول على مقابل مادى يعادل ضعف أجرك عن اليوم هذا بخلاف احتساب اليوم ضمن أيام العمل كان حقك فى السابق ينحصر فى الحصول على مثل أجرك وليس ضعف أجرك فاعلم حقوقك ولا تفرط فيها
الاجازات الخاصة بالمرأة العاملة:
أختى العاملة ،من المعلوم أنك تشتركين مع زملائك من العاملين الرجال فى الحق فى الإجازات السنويه والعارضه والإجازات المرضية فينطبق عليك نفس ما ينطبق عليهم من أحكام وأنك - فضلا عن ذلك تنفردين- بسبب طبيعتك كأنثى - بنوع آخر من الإجازات هى إجازة الوضع ، إجازة رعاية الطفل ، وساعات الرضاعة
وبشكل عام فقد انتقص المشرع من حقوقك أختى العاملة فى هذه الإجازات على النحو التالى :
1- إجازة الوضع:
إشترط المشرع لحصول العاملة على إجازة وضع لمده تسعين يوما بتعويض مساو للأجر الشامل أن تكون العاملة قد أمضت فى خدمه صاحب العمل مدة عشرة أشهر أو أكثر قبل القيام بالإجازة (لم يكن قانون العاملين بالقطاع العام 48لسنه 1978يشترط أية مده خدمه سابقه للحصول على هذه الإجازة ، بينما اشترط قانون العاملين بالقطاع الخاص 137 لسنه1981 انقضاء سته أشهر خدمه قبل الحصول عليها ، وتعدل هذا الشرط والغى بعد صدور قانون الطفل 12 لسنه 1996 الذى أعطى للمرأة العاملة الحق فى هذه الإجازة منذ التحاقها بالعمل، وبذلك ساوى هذا النص بين النساء العاملات فى الحكومة والقطاع العام والقطاع الخاص)
أى أن المشرع قد أنتقص بهذا الشرط الجديد من حقوق المرأة العاملة التى إستقرت لمده تزيد عن ربع قرن
ليس هذا فحسب بل انتقص أيضا من عدد المرات التى تحصل فيها المرأة العاملة على هذه الإجازة فجعلها مرتين فقط طوال مده الخدمة وليس ثلاث مرات كما كانت قبل صدور القانون
2- إجازة رعاية الطفل:
يكون للعاملة فى المنشأة التى تستخدم خمسين عاملا فأكثر الحق فى الحصول على إجازة بدون أجر لمده لا تجاوز سنتين وذلك لرعاية طفلها ، ولا تستحق هذه الإجازة لأكثر من مرتين طوال مده خدمتها
وهذا النص قد انتقص من عدد مرات حصول العاملة على هذه الإجازات فجعلها مرتين فقط طوال مده خدمه العاملة بعد أن كانت قبل ذلك ثلاث مرات فى قوانين العاملين بالقطاع العام والقطاع الخاص وفى قانون الطفل
كما أن شرط وجود خمسين عاملا فى المنشاة حتى تحصل المرأة العاملة على هذه الإجازة لم يكن موجودا فى قانون العاملين بالقطاع العام 48لسنة 1978
كما أن قانون العاملين بالقطاع العام كان يستثنى المرأة العاملة الخاضعة لاحكامه من حكم المادتين 125، 126 من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 بحـيث تتحــمل الوحــدة(الشركة) باشتراكات التامين المستحقة على المرأة خلال هذه الإجازة أو تمنح المرأة العاملة تعويضا عن أجرها يساوى 25% من المرتب على أن تقوم بسداد حصتها وحصه المنشأة وذلك وفقا لاختيارها هى
3- ساعات الرضاعة
أعطى القانون للمرأة العاملة التى ترضع طفلها فى خلال الأربع والعشرين شهرا التالية لتاريخ الوضع - فضلا عن مده الراحة المقررة - الحق فى فترتين أخريين للرضاعه لا تقل كل منهما عن نصف ساعة ، وللعاملة الحق فى ضم هاتين الفترتين
وتحسب هاتان الفترتان الإضافيتان من ساعات العمل ولا يترتب عليهما أى تخفيض فى الأجر
ومن المعلوم أن النص الأصلى الذى كان مقترحا فى مشروع القانون هو إن تكون الرضاعة خلال الثمانية عشر شهرا التالية لتاريخ الوضع لكن المشرع استجاب بهذا النص لمقترحات القوى العمالية المعارضة لنصوص مشروع القانون والتى اقترحت زيادة هذه الفترة إلى سنتين
أختى العاملة
يرتبط بموضوع الرضاعة ورعاية الطفل مسألة وجود (دار حضانة) بالقرب من مكان العمل حتى تستطيعين أن تقومى بواجبك نحو رعاية طفلك وإرضاعه خلال فترات الراحة السابق الإشارة إليها..
ووجود دار للحضانه هو أحد مسئوليات صاحب العمل 00 فقد ألزمه المشرع إذا كان يستخدم مائه عامله أو اكثر فى مكان واحد أن ينشئ دارا للحضانه أو يعهد إلى دار للحضانه برعاية أطفال العاملات،كما الزم المشرع المنشات التى تستخدم أقل من مائه عامله فى منطقه واحده إن تشترك فى تنفيذ الالتزام المنصوص عليه فى الفقرة السابقة بإنشاء دار مشتركة للحضانه.
أخى العامل أختى العاملة
احرصا على مطالبة صاحب العمل بتنفيذ التزاماته نحو حقوقك، وذلك للحفاظ على البقية الباقية من حقوقكما فى الاجازات.
وأنت أختى العاملة
أحرصى على مطالبه صاحب العمل بتنفيذ التزامه نحو حقوقك، حماية لطفلك ، وتيسيرا لك على القيام بواجبك نحوه
العوده
إلى القائمه
|