|
27 اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ( سيداو) خلفيهبعد مشاورات دامت لمده خمس سنوات اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القضاء على جميع أشكال التميز ضد المرأة وذلك فى يوم 8 ديسمبر 1979 ، وصدقت عليها مصر سنه 1981 مع أربع تحفظات أهما الفقرة المتعلقه بالميراث. و تعنى الاتفاقية بعدم التميز ضد النساء أى تفرقه أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويؤثر فى تمتع النساء بحقوقهن السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، والثقافية ، والمدنية ، وأى حقوق أخرى وذلك على قدم المساواة مع الرجال ، وبصرف النظر عن حالتهن الزوجية . وتدعو الاتفاقية الى المساواة التامة للمرأة فى جميع الميادين - السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية ، وقد دعت الاتفاقية الى سن تشريعات وطنية تكفل المساواة بين الرجل والمرأة وباتخاذ خطوات تستهدف تعديل الأنماط الاجتماعية والثقافية التى تكرس التميز ضد المرأة . و تحتوى الاتفاقية على 30 مادة، وتنقسم إلى ستة أجزاء :- الجزء الأول من الاتفاقية يلزم الدول باتخاذ خطوات ملموسة للقضاء على التمييز ضد المرأة وشجب جميع أشكال التمييز ضدها ، وسن التشريعات المختلفة التى تضمن الحماية القانونية للنساء عن طريق الهيئات الوطنية والمؤسسات العامة الأخرى ،مع تعديل أو إلغاء القوانين والأعراف والممارسات التى تشكل تميزا ضد النساء ، بما فيها أحكام العقوبات . ومن منطلق أدراك الاتفاقية لتأثير الثقافة والتقاليد فى تقييد تمتع النساء بحقوقهن ، تدعو الاتفاقية الى اتخاذ التدابير المناسبه للقضاء على الأدوار النمطية للجنسين. كما تطالب الاتفاقية الدول بمكافحة جميع أشكال الاتجار بالنساء واستغلالهن فى الدعاره مع إلزام الدول باتخاذ التدابير لمنع النساء والفتيات من اللجوء الى البغاء من اجل البقاء. أما الجزء الثانى من الاتفاقية فهو يتعرض للقضاء على التمييز ضد المرأة فى الحياة السياسية والعامة للبلد ويؤكد على وجوب إعطاء الحق للمرأة فى التصويت وأهلية الانتخاب ، والمشاركة فى وضع السياسات الحكومية ، وشغل المناصب على قدم المساواة مع الرجل. كما يؤكد على أهلية المرأة للمشاركة فى المنظمات الغير حكومية وغيرها بما فى ذلك الأحزاب السياسية والاتحادات والنقابات المهنية على قدم المساواة مع الرجل ، مع منح النساء فرص متساوية لتمثيل حكوماتهن والمشاركة فى أعمال المنظمات الدولية وغيرها . وتلقى الاتفاقية الضوء على حق المرأة المساوى لحق الرجل فى اكتساب جنسيتها أو تغيرها أوالاحتفاظ بها مع التأكيد على انه لا يتوجب ان تتغير جنسية المرأة تلقائيا أو أن تجبر على تغيير جنسيتها أو ان تصبح بلا جنسيه إذا تزوجت أجنبى ، أو إذا غير زوجها جنسيته .وتؤكد الاتفاقية على حق المرأة المساوى لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالها. والجزء الثالث من الاتفاقية يلزم الدول بالقضاء على التميز ضد المرأة فى التربية ومجال التعليم فيؤكد على وجوب ان تلقى النساء والفتيات توجيهاً وظيفياً ومهنياً على جميع المستويات ، وفى المناطق الريفية والقرية على حد سواء مع إعطاء المرأة الفرص نفسها للاستفادة من المنح التعليمية وبرامج التعليم وبذل الجهد من اجل خفض أعداد الفتيات المتسربات من التعليم والعمل على تنظيم برامج للفتيات اللاتى لم يدخلن مجال التعليم .
كما تؤكد على منع التمييز بسبب الحمل أو إجازة الامومه أو الحالة الزوجية مع توفير العلاوات الاجتماعية والخدمات الداعمة للعناية بالاطفال. كما يشير هذا الجزء الى التمييز ضد المرأة فى ميدان الرعاية الصحية مع توفير الخدمات الصحية وخدمات التخطيط الأسرى للرجال والنساء وكذلك التغذيه الكافية للمرأة خلال فترة الحمل والرضاعة . وتؤكد الاتفاقية على اتخاذ الدول التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة فى مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية0 كما تتناول الاتفاقية على وجه الخصوص القضاء على التميز ضد النساء الريفيات حيث تؤكد على ان تتعهد الدول بالقضاء على التمييز ضد النساء فى المناطق الريفية حتى يتسنى لهن المشاركة فى التنمية الريفية والاستفادة منها بالتساوى مع الرجال وان تكفل الدول للنساء الريفيات بوجه خاص الحق المتساوى فى المشاركة فى التخطيط الإنمائى وسهوله الوصول الى الخدمات الصحية والاستفادة من برامج الضمان الاجتماعى ، والحصول على جميع أنواع التدريب والتعليم الرسمى والغير رسمى ، وتنظيم جماعات المساعدة الذاتية والتعاونيات ، بالإضافة الى المشاركة فى جميع أنشطة المجتمع . مع كفالة تمتع النساء فى الريف بظروف معيشية ملائمة ،بمافى ذلك الإسكان والتمديدات الصحية والامداد بالكهرباء ، والمياه والنقل ، والاتصالات . ويلقى الجزء الرابع من الاتفاقية الضوء على مساواة المرأة أمام القانون ومنح المرأة المكانة القانونية الممنوحة للرجال فى الأمور المدنية نفسها وحق المرأة فى إبرام العقود وإدارة الممتلكات .والمعاملة على قدم المساواة مع الرجال فى المحاكم والهيئات القضائية ،مع ضمان حرية المرأة فى الحركة وحق اختيار مكان السكن والاقامه . كما تؤكد على كفالة الدول للمرأة المساواة فى الزواج والعلاقات الأسرية وحق المرأة فى الزواج وحرية اختيار الزوج مع إلزام الدول بتحديد سن ادنى للزواج ، وتسجيل جميع الزيجات ، وعدم اعتبار أى اثر قانونى لزواج الأطفال. كما تعطى للمرأة الحقوق نفسها التى للرجل أثناء الزواج عند فسخه وتعطى المرأة حقوق متساوية كالرجال فيما يتعلق بالأطفال وفيما يتصل بالوصاية والولاية والتبنى. وأيضاً تعطى النساء الحقوق نفسها كما لازواجهن فى اختيار اللقب العائلى والمهنة أو الوظيفة وفى الملكية واداره الممتلكات وبيعها. إما الجزءين الخامس والسادس من الاتفاقية فهما يتعرضان لمراقبة تنفيذ بنود الاتفاقية وإجراءات التصديق والموافقة عليه من قبل الدول الموقعة والمصدقة على الاتفاقية.
وعلى الحكومات والمنظمات والأفراد أن يتعاونوا معاً من أجل تحقيق بنود الاتفاقية وتعريف الناس بحقوق المرأة المتساوية مع حقوق الرجل ، وتعليم الناس كيف يمكن أن يعيش الرجل والمرأة فى مجتمع واحد متساويين فى كل الحقوق والواجبات. أننا مطالبون جميعاً بتنظيم أنفسنا وتنظيم الندوات والحلقات النقاشية وسط جمهورنا من كافة فئات المجتمع لنعليم الناس والتعلم معهم كيف يمكن أن نساهم فى خلق مجتمع حر يكفل حق4 التعدد والتنوع والاختلاف. مجتمع يسع الجميع يقوم على المساواة بين جميع الأفراد . |