20

حق الاطفال فى الحماية

 

نص الدستور المصرى فى المادة العاشرة منه على كفالة الدولة لحماية الامومة والطفولة ورعاية النشء والشباب وتوفير الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم .

 

أهلية الطفل وواجب الحماية

اختلفت العديد من القوانين المصرية فيما بينها من تحديد السن الواجبة لأهلية الطفل فالقانون 137لسنة 1981 حدد أهلية العمل بالنسبة للطفل باثنتا عشرة سنة كاملة وحتى سبع عشرة سنة.

فى حين أكد القانون المدنى والتجارى سن الرشد ب21 سنة ميلادية ،فى حين جاء القانون 57 لسنة 1952 والخاص بأحكام الولاية على المال باجازته ممارسة التجارة عند بلوغ 18 سنة.

أيضاً حدد القانون 73 لسنة 56 اهلية مباشرة الحقوق السياسية بثمانى عشر سنة ،كما حدد القانون 35 لسنة 1976 أهلية الاشتراك فى النقابات بخمسة عشرة سنة.

ومما لاشك فيه أن هذا التضارب فى تحديد سن أهلية الطفل أنعكس بأثر سئ على الاهلية الجنائية حيث قسم قانون الاحداث 31 لسنة 74 الاطفال وفقاً لأعمارهم الى فئتين الاولى خاصة بالميلاد وحتى سن الخامسة عشر والثانية من الخامسة عشر وحتى الثامنة عشر ،وبالنسبة للمرحلة الاولى لا يجوز تطبيق أية عقوبات ،أما إذا بلغ الخامسة عشر ولم يتجاوز الثامنة  عشر فيمكن تطبيق عقوبات للجرائم المرتكبة ولكن بصورة أخف من تلك التى تنطبق على البالغين مرتكبى نفس الجرائم.

أما قانون  الطفل رقم 12 لسنة 1996 فقد حدد الامور المتعلقة بالمسئولية الجنائية للأطفال على النحو التالى ،حيث أكدت المادة (94) عن امتناع المسئولية الجنائية عن الطفل الذى يقل عمره عن سبع سنين كاملة ويلاحظ على المادة السابقة أن تلك السن هى صغيرة جداً عن سن الادراك الجنائى ونعتقد أن التمييز يكون فى المرحلة العمرية ما بين 13 الى 15 سنة .

- نص قانون الاجراءات الجنائية (المادة 283) على انه بالنسبة لمن بلغ سبع سنين كاملة ويقل عن 15 سنة فانه يخضع للتدابير العلاجية الوقائية ولا توقع عليه اية عقوبات ولا يجوز حبسه احتياطياً ،ويجوز طبقاً لأحكام الاجراءات الجنائية سماع شهادة من بلغت اعمارهم 14 سنة بعد حلف اليمين وبدون يمين لمن هم اقل من ذلك ..الامر  الذى يتأكد معه اجازة حبس الطفل الذى لم يبلغ 15 عاماً .

 

الأطفال المعرضين للانحراف

المادة 96 من قانون الطفل يعتبر الطفل معرضاً للانحراف فى عدد من الحالات الاتية :-

- اذا وجد متسولاً ،ويعد من اعمال التسول عرض سلع أو خدمات تافهة ،أو القيام بالعاب بهلوانية  ونجد ذلك مما لا يصلح مورداً جدياً للعيش .

ومن ثم فإنه يمكن أن تنطبق هذه المادة على الاطفال العاملين فى مجالات عدة سواء فى الحضر أو الريف فالاطفال العاملين فى الزراعة الذى تقل اعمارهم عن خمسة عشر عاماً يمكن أن تنطبق عليهم المادة سالفة الذكر .

ومن ثم يتعرض أحد هؤلاء الاطفال للاحتجاز ،الامر الذى يدعونا مجدداً على ضرورة التأكيد على حظر عمل الاطفال الا عند 15 عاماً كاملة حتى لا يكون عرضة للانحراف .

الحبس الاحتياطى

- تنص المادة 37 من اتفاقية حقوق الطفل على أن الطفل  المحتجز لا يجوز وضعه مع الكبار حتى وان كانوا من افراد اسرته ولم يكن ذلك فى مصلحة الطفل .

- عند القبض على الطفل أو احتجازه للاشتباه يجب اخطار ابويه أو ولى أمره على الفور ما لم يكن ذلك فى مصلحة الطفل، واذا تعذر الاخطار الفورى يجب أن يتم ابلاغهم فى أقرب وقت ممكن بعد ذلك .

-  تجنب احتجاز الاطفال انتظاراً لمحاكمه

تكفل الدول الاطراف ألا يحرم أى طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية ويجب أن يجرى اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقاً للقانون ولا يجوز ممارسته الا اضطراراً ولأقصر فترة زمنية ممكنة

كما ان القاعدة (31) من القواعد الدنيا للامم المتحدة تؤكد على الاستعاضة عن الاحتجاز رهن المحاكمة حيث أمكن ذلك من خلال اجراءات بديلة مثل المراقبة أو الرعاية أو الالتحاق بأسرة أو بأحدى دور الرعاية .

ويعد التشريع المصرى من التشريعات التى لا تجيز حبس الحدث احتياطياً ،والمادة 119 ن قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 منع حبس الطفل احتياطياً اذا لم يبلغ من العمر 15 سنة وايداعه بأحدى مؤسسات  الرعاية ودور الملاحظة .

فى حين جاءت المادة (101)لتؤكد على معاقبة الطفل الاقل من 15 سنة بايداعه بأحدى مؤسسات الرعاية.

ويلاحظ أن قانون الطفل وان اجاز حبس الحدث الذى بلغ 15 عاماً الا اانه لم يضع أحكاماً خاصة بهذا الاجراء ،وهذا يعنى تطبيق القواعد العامة للاجراءات الجنائية التى تقع على البالغين فى حين كان يجب وضع قواعد خاصة بشأن الاحداث الذين يجوز حبسهم احتياطياً  أعمالاً للقاعدة (31) من القواعد الدنيا بالامم المتحدة .

   ضرورة الاستعاضة عن الاحتجاز رهن المحاكمة حيث أمكن ذلك باجراءات بديلة مثل المراقبة عن كثب ،أو الرعاية والالتحاق بأسرة.

 

مقار الاحتجاز

مقار الاحتجاز هى المكان الذى يمكن به الحدث منذ أن يتم القبض عليه الى أن يعرض للمحاكمة أو يتم الافراج عنه .

وتكون داخل اقسام البوليس وتنقسم الى مقار يوضع فيها الاطفال أقل من سن 15 عاماً حيث يتم وضعهم فى عنبر النساء ،ومقار يوضع فيها من هو أكثر من 15 عاماً حيث يتم وضعهم فى عنبر الرجال .

 

قانون الجنسية رقم 29 لسنة 1975

نصت المادة (2) يكون مصرياً من أب مصرى أو أم مصرية وأباً مجهول الجنسية ،أو أم مصرية ولم يثبت لأبيه ،كذلك من ولد لأبوين مجهولين ،ويعتبر اللقيط مولوداً فى مصر ما لم يثبت العكس ،كما نصت المادة السادسة على اكتساب القصر للجنسية اذا منحت لابيهم مع حقهم فى اختيار الجنسية الاصلية بعد بلوغ سن الرشد ،ونصت المادة الحادية  عشر على أن زوال الجنسية المصرية عن المصرى لا يترتب عليه زوالها عن القصر .

وعلى الرغم من تأكيد القانون سالف الذكر على تأكيد حق الجنسية للأطفال إلا انه خلا من اسباغ الجنسية المصرية على الاطفال الذين ولدوا من أم مصرية وأب أجنبى حتى لو توفى الاب أو فقد ،أو طلق الام المصرية 000ألخ.

الأمر الذى يعرض الطفل وأمه لمشاكل جسيمة أقلها تعرض الطفل للحرمان من التعليم أسوة بأقرانه الأطفال.

حيث تفرض رسوم كبيرة على الطفل الذى تريد اسرته الحاقه بالتعليم ،الأمر الذى قد يدفع الاسر غير القادرة الى عدم الحاق ابنائها بمرحلة التعليم الاساسى ،او عدم استكمال الطفل للمراحل التعليمية الأخرى.

أيضاً يترتب على القانون 26 لسنة 1975 فرض مزيد من القيود اذا ما اراد الالتحاق بأية أعمال وبخاصة عند بلوغهم سن العمل، الامر الذى يدفعه الى ممارسة اعمال غير رسمية .

أيضاً يترتب على القانون السابق حرمان الطفل من التأمين الصحى والاجتماعى الامر الذى يعرضه للعديد من المشاكل.

 

التدابير اللازمة لاسباغ حق الحماية للاطفال :-

- ضرورة تضمين قانون الاجراءات الجنائية فى مصر خطوط ارشادية خاصة بمعاملة الاطفال  أو المعرضين للانحراف.

-حظر عمل الاطفال قبل بلوغهم 15 سنة كاملة.

-ضرورة رفع حد التعويض للاطفال الذين يتعرضون لانتهاك الحق فى الحياة يزيد عن الثلاثة الاف جنيه ،وأيضاً للمصاب عن 500 جنيه ،مع ضرورة صرف معاشات سواء اجتماعية لأولياء أمور  الاطفال الذين فقدوا ذويهم وأيضاً ضرورة شمول الاطفال الذين تعرضوا لاصابة ما بالتأمين الصحى مدى الحياة ،أيضاً التأمين الاجتماعى مما يقيهم خطر العودة للعمل مرة أخرى قبل بلوغهم السن القانونية.

- ضرورة جعل من الاهلية الجنائية بين 13و 15 عاماً لأننا نعتقد أن هذا السن هو  سن الادراك الجنائى.

- ضرورة تمتع الطفل بالجنسية المصرية لمن ولدوا لأم مصرية وأباً غير مصرى أسوة بالبلدان المتحضرة فى هذا الشأن ومن ثم مساواته بالطفل المصرى فيما يتعلق بالرسوم الدراسية الخاصة بالتعليم.

- ضرورة العمل على ايجاد مقار احتجاز  لمن هم اقل من 18 عاماً تختلف عن مقار الاحتجاز الخاصة بالبالغين .

كما يجب أن يكون هناك نوعيات مختلفة لمقار الاحتجاز تلك حسب الفئة العمرية على سبيل المثال أقل من 13 سنة، ومقار أخرى لمن هم بين 13: 15 سنة ،ومقار أخرى لمن هم بين 15: 18 سنة ولكن فى كل الاحوال يجب أن تكون مقار الاحتجاز تلك غير خاصة بالبالغين.

- يجب اخضاع جميع مؤسسات تطبيق القانون فيما يتعلق بالاطفال من خضوعها  للاشراف القضائى الكامل ،وتمكين الباحث الاجتماعى أو محامى الحدث أوجمعيات الدفاع عن الاحداث والاطفال العاملين من المتابعة الدقيقة لكل خطوات القواعد والارشادات  التى افرزتها المواثيق الدولية لحقوق الانسان .

 

العوده إلى القائمه